تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
[ 1 ] وأمّا في غير شهر رمضان من الصوم المعيّن فلا بدّ من نيّته لكلّ يوم إذا كان عليه أيام ، كشهر أو أقل أو أكثر . مسألة 16 - يوم الشكّ في انّه من شعبان أو رمضان ، يبني على انّه من شعبان فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ندبا أو قضاء أو غيرهما .
شرح
رجحان . نعم ، الأولى أن ينوي في أوّل الشهر لجميعه خروجا من الخلاف . وحيث انّ المشهور أفتوا بالجواز لا الوجوب نقول به بطريق الاحتياط ، فأمّا ان يتركه وينوي كلّ يوم أو يجمع بينهما . نعم ، لو نوى المجموع بنيّة واحدة وبقيت مستمرّة لا يبعد الاكتفاء بها فإنّه في حكم النيّة ، كما قالوا بالاستمرار الحكمي في الوضوء والغسل وللصلاة ونحوها ، لكنّه أيضا مشكل فلا يترك الاحتياط بتجديدها حينئذ لكلّ ، يوم هذا كلَّه في نيّة صوم شهر رمضان . [ 1 ] وأمّا صوم غير شهر رمضان من أنواع الصوم ولو كان ممّا اعتبر فيه التوالي ، فالظاهر عدم الإشكال في وجوبها لكلّ يوم لعدم الدليل ، والأدلَّة المدّعاة مختصّة بشهر رمضان ، واللَّه العالم . ( مسألة 16 ) اختلف كلمات الفريقين في صوم يوم الشكّ ، فالمعروف بين العامّة كراهته في الجملة وان اختلفوا في الإطلاق والتقييد ، فعن الشافعي : كراهيّته لغير معتاد الصوم ، وعن أحمد بن حنبل : في الصحو دون الغيم ، وعن أبي حنيفة : ان نوى انّه من رمضان . واختلفوا أيضا في الإجزاء وعدمه على تقدير موافقته للواقع ، فعن أصحاب الشافعي : لا يجزيه ، وعن أحمد : الإجزاء فيما لا يكره ، وفي المنتهى روي ذلك عن ابن عمر ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 56 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي