شرح
بالتبرّد ، واللَّه العالم .
بقي أمران :
أحدهما : انّه قد وقع الخلاف في إلحاق الاستنشاق بالمضمضة ، قال في المنتهى : حكم الاستنشاق حكم المضمضة في ذلك على تردّد ، ولعدم النصّ ونحن لا نقول بالقياس ( انتهى ) .
وفي المسالك : ولم يذكر المصنّف سبق الماء في الاستنشاق لندوره وعدم النصّ عليه وفي إلحاقه بالمضمضة احتمال موجّه لاشتراكهما في كون الفعل عبادة ، ومن انّه قياس لا نقول به ، ثمّ قال : والظاهر عدم القضاء لا للإلحاق بالمضمضة ، بل للإذن في الفعل وعدم الاختيار في التناول ( انتهى ) .
وفي الرياض : وفي إلحاق الاستنشاق بالمضمضة وجهان ، بل قولان ( انتهى ) .
أقول : أصل المسألة من حيث التكليف قد تعرّض في المقنع والفقيه وحكم فيهما بالجواز ، ومن حيث الوضع في المقنعة ، والمراسم ، والغنية ، والسرائر ، مدّعيا في الأخيرين الإجماع ، ونقل في الخلاف عن الشافعي قولين فيما إذا سبق الماء إلى حلقه من المضمضة والى رأسه من الاستنشاق .
والظاهر عدم تعرّض من لم يتعرّض لأجل بعد فرض وصول الماء إلى حلقه من طريق الأنف ، أو لأجل عدم كون الوصول إلى الرأس موجبا للقضاء ، لا لعدم النصّ ، أو لأجل الخصوصيّة في المضمضة ، والَّا فقد عرفت في رواية المروزي في بحث مبطليّة الغبار الغليظ الواصل إلى الحلق ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، الحكم بوجوب الكفّارة على من تعمّد