شرح
بالمضمضة أو الاستنشاق ، بل يمكن أن يستدلّ بإطلاق صحيح حمّاد المفصل بين صلاة الفريضة والنافلة ، قال : في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .فأجاب عليه السّلام بالتفصيل المذكور ، ولم يستفصل من حيث وصوله من طريق الفم أو الأنف .
والحاصل انّهما متساويان تكليفا فليكونا كذلك وضعا مع تصريح من سمعت من القدماء ، فليست المسألة من أجل القياس الذي لا نقول به ، بل لأجل الإطلاق في الصحيح ( أوّلا ) ، واتّحاد طريقي المسألتين ( ثانيا ) ، وتصريح ترتّب الكفّارة في صورة العمد كما في خبر المروزي ( ثالثا ) ، حيث يظهر منه انّ الآثار الوضعيّة مثل الكفّارة لا فرق فيها بين طريق الفم أو الأنف .
ويؤيّده ما ورد ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .في السعوط من عدم البأس مقيّدا بعدم دخوله في الحلق فالأصحّ الإلحاق .
ثانيهما : قد ألحق في الدروس والمسالك بالمضمضة للوضوء ، المضمضة لأجل إزالة النجاسة من الفم في عدم القضاء ، على تقدير وصول الماء إلى الحلق ، ولعلَّه تمسّك بإطلاق مفهوم موثقة سماعة صدرا ، حيث قيّد البطلان سؤالا بما إذا كان المضمضة لرفع العطش ، فيدلّ على انّه إذا كان لامتثال أمر شرعيّ ، سواء كان رفع الحدث أو الخبث ، فلا قدح .
لكنّه معارض بإطلاق نفي الشيء في موثقة عمّار بقوله عليه السّلام : ( ليس