تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
مسألة 3 - لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء ، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة على الأقوى ، بل لمطلق الطهارة وان كان لغيرها من الغايات ، من غير فرق بين الوضوء والغسل ، وان كان الأحوط ، القضاء فيما عدا ما كان لصلاة الفريضة خصوصا فيما كان لغير الصلاة من الغايات .
شرح
النصّ والفتوى ، فلا يشمل سائر المائعات ولو مثل الجلاب فلا قضاء لو سبقت إلى حلقه . اللَّهم الَّا أن يقال : انّ المستفاد من قوله عليه السّلام في موثقة عمّار : ( ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد ذلك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .انّ الملاك والمناط في سقوط القضاء عدم التعمّد ، فإذا تعمّد فسبق إلى حلقه فعليه شيء في الجملة والمتيقّن منه القضاء خرج منه خصوص مضمضة الماء إذا كان للوضوء إمّا مطلقا ، أو لخصوص الصلاة ، إمّا مطلقا أو للفريضة ، وبقي الباقي ، ويؤيده قوله عليه السّلام في رواية المروزي : ( أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .حيث حكم عليه السّلام حينئذ بوجوب القضاء والكفّارة ، فلو لم نقل بوجوب الكفّارة في مفروض المقام - أعني دخول غير الماء من المائعات بالمضمضة أو الاستنشاق - فلا أقلّ من وجوب القضاء . ( مسألة 3 ) بالمراجعة إلى ما ذكر من نقل الأقوال والأخبار وكيفيّة الجمع بينها تعرف وجه هذه المسألة ، فلاحظ من قولنا : في الأمر التاسع ، فالأظهر عدم البطلان .
مدارك العروة — صفحة 483 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي