شرح
صحيحة بسند آخر .
وبالجملة لم نجد إلى زمن الشهيد الثاني من صرّح بالفتوى ، ولعلَّه اشتهر بعده بين معاصريه أو تلامذته ، ولعله لأجل ذلك نسبه في الرياض إلى جماعة ، والَّا فقد عرفت عدم الفتوى الصريح بذلك .
ومن هنا يمكن أن يقال باعراض قدماء الأصحاب عنها مع أنّها بمرأى منهم ومنظر ، ومع ذلك فهي موافقة لفتوى النخعي من العامّة المتوفّى 91 ، وكذا ابن أبي ليلى المعاصر للصادق عليه السّلام ، وهذا أيضا أحد المرجّحات ، مع مخالفتها لإطلاق موثق عمّار المتقدّم الدالّ على عدم البأس مطلقا ، فلو أخرجنا منه خصوص غير الوضوء مطلقا ، فقد قلَّلنا التخصيص ، بخلاف ما لو أخرجنا الوضوء لصلاة النافلة فإنّ لازمه قلَّة التخصيص ، وهي أولى عند الدوران ، كما قرّر في محلَّه .
ودعوى انّ الإطلاق مخالف للاحتياط - وإن كانت صحيحة - الَّا انّه ليس كلَّما ليس موافقا له يترجّح الفتوى على وفاقه أيضا .
وببالي أنّ سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) في أثناء بحثه ينقل عن المقدّس الأردبيلي ( قده ) انّه يقول : قد يكون عدم الفتوى على وفق مقتضى الدليل - ولو كان موافقا للاحتياط عملا - مخالفا للاحتياط .
فالأظهر عدم البطلان إذا كانت المضمضة لوضوء الصلاة مطلقا فريضة أو نافلة ، بل لا يبعد ذلك لمطلق الطهارة أيضا ، بمقتضى موثق عمّار المتقدّم ، ولو بدعوى الإجماعات المنقولة التي نقلناها ، مع إمكان دعوى ظهور الموثقة في نفسها حيث جعل الوضوء في مقابل العبث ورفع العطش ، فيدلّ على كون موضوع الحكم المذكور غير العبث أو رفع العطش الذي عبّر في كلمات القوم