تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
القضاء به إذا كانت المضمضة أو كان الاستنشاق لغير الوضوء - في وجوب القضاء بهما أو أحدهما لأجل الوضوء ، فعن الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، والربيع ، والحسن البصري : عدم القضاء مطلقا . وعن أبي حنيفة ، ومالك ، وأحد قولي الشافعي في كتابي القديم والامّ : القضاء ، وعن قوله الآخر في كتبه الثلاثة ، البويطي ، والإملاء ، واختلاف العراقيين : عدم القضاء . وعن النخعي ، وابن أبي ليلى : التفصيل بين الوضوء فيفطر ، والفريضة فلا يفطر ، وهو المنقول عن ابن عبّاس أيضا . وأمّا أصحابنا الإماميّة ، فالظاهر اتّفاقهم على وجوب القضاء إذا كان أحدهما لغير الوضوء ، كما في الانتصار والغنية للسيّدين ( رحمهما اللَّه ) والسرائر والمنتهى وغيرها ، كما انّ ظاهرهم الاتّفاق على عدم القضاء إذا كان لوضوء صلاة الفريضة . نعم ، يظهر من كلماتهم اختلاف التعبير في موضعين : أحدهما : من حيث العموم لوضوء النافلة . ثانيهما : من حيث العموم لمطلق الطهارة ، ولو لغير الصلاة كالكون على الطهارة . أمّا الأوّل : فقد جعل موضوع البطلان - وصول الماء إلى حلقه بالمضمضة أو الاستنشاق - الوضوء للصلاة مطلقا في الفقيه والمقنعة ، والمبسوط ، والخلاف ، أو جمل العقود ، والتهذيب ، والمعتبر ، والنافع ، والمنتهى ، والتذكرة ، والدروس ، والرياض ، وغيرها . نعم ، وجوب القضاء إذا وقع ذلك في الوضوء لصلاة النافلة منسوب إلى جماعة