مسألة 2 - يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة ، ولا يجوز له ذلك إذا شكّ في الغروب عملا بالاستصحاب في الطرفين .
ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملا بالاحتياط للإشكال في حجّية خبر العدل الواحد وعدم حجّيته ، الَّا انّ الاحتياط في الغروب إلزامي ، وفي الطلوع استحبابي نظرا للاستصحاب .
( التاسع ) إدخال الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل الجوف فإنّه يقضي ، ولا كفّارة عليه ، وكذا لو أدخله عبثا فسبقه .
شرح
الأوّل للمسألة عين ما ذكره ( ره ) أخيرا في أواخر الثالث من قوله : ( كما إذا قامت البيّنة . . إلخ ) وإمّا أخبار العدل الواحد فقد مرّت إليه الإشارة إلى الإشكال ، بل عدم الحجّية في السابع .
( مسألة 2 ) قد أشار الماتن ( ره ) إلى وجه الحكم التكليفي ، في الفرضين .
وأمّا وجه حكمه ( ره ) بأنّ الاحتياط في فرض شهادة العدل الواحد على الغروب إلزامي ، وعلى الطلوع استحبابي ، فهو بناء على ما بيّناه في محلَّه سابقا من عدم حجّية إخبار العدل الواحد لا إشكال فيه ، لأنّ شهادته في مثل المورد غير مقبولة ، لكن في الأوّل معتضد بالاستصحاب الذي هو حجّة على المبنى بخلافه في الثاني ، وأمّا بناء على الإشكال في حجّيته وعدمها كما هو مبنى الماتن ( ره ) من عدم جزمه بعدم الحجّية فمقتضى ذلك عدم الفرق بين الفرضين لاحتمال وجود الحجّة على الطلوع احتمالا مساويا وعدم الجزم بعدمها ، واللَّه العالم .
( التاسع ) دخول الماء إلى الحلق بالمضمضة ونحوها في الجملة .
وقد وقع الخلاف بين الفريقين في الجملة - بعد اتّفاقهما ظاهرا على وجوب