نعم ، لو كانت في السماء علَّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلا عن الكفّارة .
ومحصّل المطلب انّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر ، أو بتخيّل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور إلَّا في صورة ظنّ دخول الليل مع وجود علَّة في السماء من غيم ، أو غبار ، أو بخار ، أو نحو ذلك ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب .
شرح
وعلى تقدير تسليم التصحيح وإمكانه فلا ينفع في المقام بعد ما سمعت من انّ المشهور بين القدماء وجوب القضاء .
فما ذكره في الحدائق من حمل خبر سماعة على التقيّة لموافقته لجمهور العامّة ، كما نقله في التذكرة والمنتهى وغيرهما ، لا وجه له بعد تقدّم الترجيح بالشهرة على الترجيح بمخالفة العامّة .
والتفصيل بين مراتب الظنّ كما يظهر من عبارة السرائر ، لم أجد له وجها وجيها ، وقد أنكر عليه في المختلف إنكارا شديدا ولم أر في كلماتهم من وافقه في هذا التفصيل .
كما انّ التفصيل بين حصول الظنّ مع الغيم ونحوه من أسباب عدم وضوح الغروب الشرعي وبين غيره - وإن كان له وجه - وقد أفتى به بعض المتقدّمين وجماعة من المتأخّرين وهو مورد روايتي الكناني والشحّام ، الَّا انّه من الممكن إرادة العلم كما يظهر من الجواهر احتماله ، بل استظهاره ، كقوله تعالى : « أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ » ( 1 )( 1 ) المطفّفين / 4 و 5 .كما قيل انّ معناه ألَّا يعلمون بشهادة اعتبار العلم في