شرح
الإجماع عليه في صورة فرض الشكّ في الطلوع .
وكيف كان فقد جعل في المعتبر حجّة المفيد ( ره ) رواية سماعة المتقدّمة في السابع ، وحجّة الشيخ ( ره ) روايتي أبي الصباح وزيد الشحّام وصحيح زرارة المتقدّمة آنفا ، ثمّ أورد على حجّة المفيد بضعف السند ، وعلى حجّة الشيخ بضعف الدلالة أيضا ، فقال :
وفي الاحتجاجين ضعف ، أمّا خبر المفيد ففي سنده محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، وقد توقّف ابن بابويه فيما يرويه محمّد ابن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، وأمّا روايات الشيخ ( ره ) فالأولى محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح ومحمّد بن الفضيل ضعيف ، وكذا أبو جميلة ، ومع ضعف الروايات يجب اطراحها ، فأمّا رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام فليس حجّة لأنّه ليس بصريح في سقوط القضاء ، فلا يتناول موضع النزاع ، والأولى ما اختاره المفيد ( ره ) من وجوب القضاء مطلقا ، لأنّه يتناول ما ينافي الصوم عمدا ، فيلزم القضاء ويسقط الكفّارة لعدم العلم وحصول الشبهة ( انتهى ) .
وكأنّه ( ره ) استند إلى مقتضى القاعدة ، بعد تضعيف الروايات ، والمدّعى وإن كان حقّا في الجملة الَّا انّ ما أورده ( قده ) من المناقشات غير وارد ، لما فيه أوّلا من عدم انحصار خبر سماعة بطريق فيه محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، لما عرفت من نقلها في الكافي بطريقين أحدهما ما ذكره ، وثانيهما محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، وليس في هذا السند شيء إلَّا ما نبّه عليه في الفقيه من انّ سماعة واقفي ، لكن قد صرّح الشيخ ( ره ) في عدّة الأصول ( 1 )( 1 ) قال في العدّة ص 49 ، ج 1 طبع النجف : فان قيل : كيف تعولون على هذه الأخبار وأكثر رواتها المجبّرة ، والمشبهة ، والمقلَّدة ، والغلاة ، والواقفة ، والفطحيّة ، وغير هؤلاء ، من فرق الشيعة المخالفة للاعتقاد الصحيح ( إلى أن قال ) وأمّا الفرق الذين أشاروا إليهم من الواقفيّة والفطحيّة وغير ذلك فعن ذلك جوابان ، أحدهما : انّ ما يروونه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النقل وإن كانوا مخطئين في الاعتقاد ، وإذا علم من اعتقادهم تمسّكهم بالدين وتخرّجهم من الكذب ووضع الأحاديث وهذه كانت طريقة جماعة ممن عاصر الأئمّة عليهم السّلام نحو : عبد اللَّه بن بكير ، وسماعة بن مهران ، ونحو بني فضال من المتأخّرين عنهم ، وبني سماعة ، ومن شاكلهم إلخ ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه إن شاء اللَّه ) .ونسبه