تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
للشيخ القائل بعدم وجوب القضاء إذا غلب ظنّه بالدخول ثمّ أورد عليه بقوله ( ره ) : والرواية الأولى للشيخ وان كانت صحيحة لكنّها غير دالَّة بالتفصيل على المطلوب ، إذ ليس يلزم من مضيّ الصوم عدم القضاء ( انتهى ) ، فانّ جعلها دليلا على ما ذكرنا من فرض حصول الاعتقاد لا مجرّد الظنّ أظهر ، كما لا يخفى على المتأمّل . نعم ، قد وردت أخبار أخر ظاهرها عدم وجوب القضاء إذا حصل الظنّ بالغروب . بالغروب . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صام ثمّ ظنّ انّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ثمّ انّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ، فقال : قد تمّ صومه ولا يقضيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. ورواه مسندا أيضا عن زيد الشحّام عنه عليه السّلام في رجل صائم ظنّ ان الليل قد كان وان الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر . . إلخ . ويظهر من التهذيب حمل صحيح زرارة الأوّل الذي حملناه على حصول الاعتقاد ، على حصول الظنّ ، فإنّه ( ره ) جعل الخبر دليلا لكلام شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة الدالّ على عدم القضاء مع حصول الظنّ . وكذا يظهر من عبارة الصدوق ( ره ) في الفقيه ، فإنّه - بعد نقل الأخبار الثلاثة ( 2 )( 2 ) يعني خبر أبي الصباح الكناني ، وصحيح زرارة وصحيح زيد الشحام المتقدّمات كلّ في محلَّه .- قال : وبهذه الأخبار أفتي ولا أفتي بالخبر الذي أوجب القضاء عليه ، لأنّه