تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( السابع ) الإفطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل وان كان جائزا له لعمى أو نحوه .
شرح
( السابع ) الإفطار تقليدا للمخبر بدخول الليل مع عدم دخوله ، وهذا عكس الثلاثة المتقدّمة ، فإنّها بمقتضى القاعدة من حيث وجوب القضاء وعدم وجوب الكفّارة ، بخلاف مفروض المقام فإنّها تقتضي وجوبهما معا لعدم حجّية قول المخبر إذا كان ممّن لا يجوز له التقليد في دخول الوقت ، كالأعمى والمحبوس الغير المتمكَّن من العلم بدخوله ، وقد تقدّم الكلام في نظيره في المسألة الرابعة من أحكام الأوقات ، بل الظاهر وجوب الكفّارة أيضا بمقتضى استصحاب بقاء النهار ، لأنّ النهار المستصحب كالنهار الواقعي في ترتّب الأحكام ، نظير الجنابة المستصحبة التي تقدّم كونها بمنزلة الواقعيّة في حرمة النوم الثاني على ما قوّيناه ، ووجوب القضاء والكفّارة في الثالث وهكذا ، ولا ينافي ما ذكرنا ما ورد من الأمر بالقضاء فقط في مورد عدم العلم بدخول الوقت ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فظنّوا انّه ليل فأفطروا ثمّ انّ السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، انّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضائه لأنه أكل متعمّدا ، ورواه أيضا ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوم وذكر مثله ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. والسند الأوّل موثق ، بل الثاني ، مع قطع النظر عن الإشكال
مدارك العروة — صفحة 463 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي