وكذا لو شكّ أو ظنّ بذلك ، منها ، بل المتجه في الأخيرين الكفارة أيضا ، لعدم جواز الإفطار حينئذ ، ولو كان جاهلا بعدم جواز الإفطار فالأقوى عدم الكفّارة ، وان كان الأحوط إعطائها .
شرح
الصائم ممّن يجوّز الاعتماد على الظلمة الصرفة أو التقليد ، فاللازم وجوبهما معا ما لم يعتقد دخول الليل ، نعم لو اعتقد فالظاهر بل المقطوع بمقتضى القاعدة عدم الكفّارة ، لكن هل يجب عليه القضاء أم لا ؟ مقتضى ما ذكرنا من القاعدة الأوّليّة هو القضاء الَّا ما خرج ولم يقم دليل على الصحّة في غير صورة الاعتقاد بدخول الليل .
نعم ، قد ورد في فرض الاعتقاد ما يدلّ على الصحّة والمضي فيه .
ففي صحيح زرارة - المروي في كتب المشايخ الثلاثة - قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : ( وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام ان كنت قد أصبت منه شيئا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وفي الفقيه : وكذلك روى زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
والظاهر انّ المراد هو الأكل مع الاعتقاد ، لا مع مجرّد الظنّ ، كما انّ المراد من مضيّ الصوم عدم بطلانه بهذا الأكل ، فإنّ المفروض انّه أكل اعتقادا بدخول الليل .
ولعلّ ما ذكرنا هو مراد المعتبر ، حيث قال : وأمّا رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام فليست حجّة ، لأنّه ليس بصريح في سقوط القضاء ، فلا يتناول موضع النزاع ( انتهى ) ، يريد من موضع النزاع صحّة الصوم إذا غلب على ظنّه دخول الليل ، كما يأتي ، فتأمّل .
وما ذكرناه في معنى الرواية أولى ممّا ذكره في المختلف ، فإنّه جعلها دليلا