تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
[ 1 ] ( السادس ) الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخريّة المخبر أو لعدم العلم بصدقه .
شرح
فلعدم إتيانه بالمفطر بعنوان انّه مفطر ، هذا مضافا إلى ما تقدّم من صحيح معاوية بن عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، فليس في أخبار الغير خصوصيّة في وجوب القضاء ، بل لو لم يخبره وأكل كذلك من دون فحص يجب عليه القضاء بعد الإتمام كما استفيد ذلك من عمومات المفطرات ومن خصوصيّات روايات الحلبي وغيرها . [ 1 ] بل الظاهر انّ المورد السادس من مصاديق تلك القاعدة الكليّة التي ذكرناها في الرابع ، لا لأجل عدم اعتماده على المخبر ، لعدم كونه واجب التصديق في الموضوعات ، لكونه خبرا واحدا ، بل من أجل عدم الدليل على صحّته بعد شمول القاعدة له ، مضافا إلى خصوص ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم بأنّه قد طلع الفجر ، فكفّ بعض وظنّ بعض انّه يسخر فأكل ، فقال : يتمّ ( صومه ) ويقضي ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 47 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وقوله : وظنّ بعض ، ليس المراد خصوصيّة الظنّ ، بل الظاهر انّه اعتقد انّه يسخر منه ، وحيث لم يثبت حجّية قول هذا المخبر فاخباره كالعدم فيعمل بمقتضى الكليّة المذكورة من وجوب القضاء دون الكفّارة لاستصحاب بقاء الليل ، غاية الأمر انّ اخبار الواحد يوجب ظنّا به ، وقد تعرّض في محلَّه عدم منافاة جريانه مع الظنّ بالخلاف .