تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
ولكنّ هذه القاعدة الثانويّة كأنّها صارت مخصّصة بأخبار المقام الدالَّة على انّ الأكل في اليوم بعنوان انّه ليل لا بعنوان الصوم موجب للإفطار مطلقا ، فكان القاعدة في عدم بطلانه بالأكل ناسيا مخصوص بما إذا نسي صومه فأكل ، لا انّه جهل يومه فيرجع إلى الإطلاق المستفاد من قوله تعالى : « وكُلُوا واشْرَبُوا » . . إلخ ( 1 )( 1 ) البقرة / 187 .أعني القاعدة الأوّليّة ، فكأنّه خرج منها خصوص النسيان لا مطلقا . ويترتّب على ما ذكرنا من القاعدتين ما لو شككنا في دلالة موثقة سماعة على اعتبار حصول الظنّ بالمراعاة في عدم وجوب القضاء ، فعلى القاعدة الأوّليّة - أعني كون الأصل الأولي في الأكل مثلا إيجاب القضاء الَّا ما خرج - يجب القضاء ، وعلى الثانية - أعني كون الأصل في الأكل عدم الإبطال في غير العمد الَّا ما خرج - لا يجب القضاء . لكنّ الظاهر إطلاق الموثقة ، فلا يجب القضاء إذا راعى ، فكأنّ للمراعاة موضوعيّة لسقوط القضاء ، فالاستدلال بالموثقة يحتاج اليه لعدم الوجوب لا للوجوب ، فإنّه بمقتضى القاعدة ، سواء كان قادرا على المراعاة أم لا . ويدلّ عليه أيضا إطلاق صحيح معاوية - رواه المشايخ الثلاثة - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا ، فنقول : لم يطلع بعد فآكل ثمّ أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت ، قال : ( اقضه ( 2 )( 2 ) تتمّ يومك ثمّ تقضيه كا - التهذيب .، أمّا انّك لو كنت أنت