شرح
انّما الكلام فيما لو انكشف كون الفجر طالعا حين الإتيان بالمفطر ، ومقتضى القاعدة عدم البطلان أيضا مع فرض الاستصحاب مطلقا ، سواء راعى أم لا ، حتّى مع الظنّ بالطلوع فضلا عن الظنّ بعدمه أو الشكّ .
لكن قد ورد في المقام أخبار :
منها : ما يدلّ على وجوب القضاء مطلقا إذا ظهر كونه بعد طلوع الفجر ، مثل :
ما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن رجل تسحّر ثمّ خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبيّن ؟ فقال : يتمّ صومه ذلك ، ثمّ ليقضه ، وان تسحّر في غير شهر رمضان بعد طلوع الفجر أفطر ، ثمّ قال : انّ أبي كان ليلة يصلَّي وأنا آكل فانصرف ، فقال : امّا جعفر فقد أكل وشرب بعد الفجر ، فأمر فأفطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان ( 1 )( 1 ) أورده صدره في الوسائل : باب 44 ، حديث 1 وذيله في باب 45 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
ومقتضى إطلاقه عدم صحّة الصوم فيما إذا أكل وكان الفجر بحسب الواقع طالعا ، سواء كان ظانّا ببقاء الليل أو بعدمه أو شاكَّا أو معتقدا للبقاء ، وسواء راعى قبل ذلك أم لا ، وإن كان إطلاقه بالنسبة إلى هذه الجهة محلّ تأمّل ، لإمكان دعوى ظهوره في أكله مع عدم المراعاة ، ولذا قال السائل : ( تسحّر ثمّ خرج من بيته . . إلخ ) فتأمّل . ونحوها في الدلالة ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي