مسألة 25 - يجوز السفر في شهر رمضان لا لعذر وحاجة ، بل ولو كان للفرار من الصوم ، لكنّه مكروه .
شرح
فبين المدّعى والدليل عموم من وجه .
ومن جميع ما ذكرنا من أوّل المسألة إلى هنا تعرف مواضع النظر فيما ذكره العلَّامة ( ره ) في المختلف دليلا على اعتبار إذنه ، فإنّه بعد الاعتراف بصحّة الإطعام من اذن الولي واشتراط اذن الولي في الإعطاء استدلّ بقوله ( ره ) :
انّ الصغير محجور عليه في أمواله وقبضها والتصرّف فيها إلَّا بإذن الولي ، ثمّ قال : لا يقال ينتقض بالإطعام حيث جوّز تموه من غير اذن الولي وتقبيضه مع انّه تصرّف ممّن هو محجور عليه ، فلا يكون سائغا لأنّا نقول الحجر انّما يتناول أمواله المملوكة له ، وانّما يملك الكفّارة بالإعطاء والتسليم ولا تصحّ الَّا مع اذن الولي وتقبيضه فلا يصحّ أن يملك بدون ذلك ، والإطعام انّما يكون تمليكا إذا تجاوز الحلق أو الفم ، فلم يصادف التصرّف هنا ملكا فكان سائغا ويخرج به عن العهدة ، والواجب في التكفير أحد الأمرين : إمّا التمليك أو الإطعام ، ولا يتعيّن واحد منهما عينا ( انتهى ) .
أقول : وحلّ أصل المسألة عدم اعتبار قصد التملَّك في أخذ الكفّارة ولا قصد التمليك في إعطائها ، فيسقط جميع ما ذكره ( ره ) من الدليل والنقض والإبرام .
وبعض هذه الأمور وإن لم يتعرّض لها الماتن ( ره ) الَّا انّه ممّا لا بدّ من تعرّضه لعموم البلوى به ، واللَّه الموفّق للصواب .
( مسألة 25 ) يأتي تفصيل الكلام في المسألة الرابعة من فصل في شرائط في وجوب الصوم إن شاء اللَّه تعالى .