تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً » ( 1 )( 1 ) الإنسان / 8 .مع انّ مورد الآية على ما هو المعروف بين أصحابنا الإماميّة كون الإطعام لأجل النذر كما يشير اليه قوله تعالى : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّه ُ مُسْتَطِيراً » ( 2 )( 2 ) الإنسان / 7 .مع التصريح باليتيم الذي ظهوره في كونه غير بالغ أقوى من إرادة من لا أب له ، بل يمكن دعوى صراحته إذا لا يقال للبالغ انّه يتيم ، والَّا لكان كلّ من مات أبوه يتيما ، وهو واضح البطلان . ودعوى كون ذلك إشباعا ، لا إطعاما خلاف الظاهر ، وخلاف ما ورد في التفاسير من انّهم عليهم السّلام أعطوا نصيبهم للثلاثة المذكورة في الآية . كما انّ دعوى كونه لأجل ولاية عليّ عليه السّلام على الأيتام فكان بإذن الولي ، أقرب إلى السفسطة لعدم كون علي عليه السّلام زمان نزول الآية إماما بحيث يترتّب على أعماله آثار الإمامة والولاية في زمن حياة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ولو كان في الواقع ونفس الأمر إماما . وأما عدم صحّة أخذ المعطى - بالفتح - إذا كان على المعطي - بالكسر - دين ، وكان المعطى - بالفتح - غير بالغ وصاحب دين فلا شهادة في ذلك على اعتبار أخذ الولي لأنّه يكفي لصحّة الأخذ في المقام ترتّب بعض التصرّفات والآثار وإن لم يترتّب عليه جميع آثار الإعطاء ، فيكفي جواز الأكل ونحوه ممّا لا يشترط فيه اذن الولي كحصول الملكيّة . نعم ، يشترط اذن الولي في أداء دين الصبيّ ولو كان الصبي مالكا .