شرح
ونحوها في الدلالة على الأحكام الثلاثة عبارة المقنع ، قال : ويجوز إطعام الصغير في كفّارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير ( انتهى ) ، فإنّ الإطعام ظاهر في الإشباع وجوّزه للصغير مع عدّ الاثنين بواحد .
وأوضح من الكلّ ما عن ابن الجنيد ، كما نقله في المختلف ، قال : وقال ابن الجنيد : لا يكون في العشرة مساكين مريض ، ولا صبيّ ، ولا كبير يضعف عن الأكل ، وإن كان أطعمه وزوّده قدر ما يأكل الرجل الصحيح جاز ، وفي بعض الحديث يطعم صغيرين بكبير ( انتهى ) ، فانّ التقييد بقوله ( ره ) : قدر ما يأكل الرجل . . إلخ ، قرينة إرادة الإشباع ، لا الإعطاء .
ونحوه ما في الوسيلة لابن حمزة الطوسي ( ره ) حيث قال : وإذا حضر الصبيان عدّ مكان كلّ واحد اثنين ( انتهى ) ، فانّ ظاهر التعبير بالحضور إرادة الأكل لا الإعطاء ، فتأمّل .
نعم ، يظهر من أواخر كتاب الظهار من المبسوط نحو ترديد ، حيث انّه نسب ما ذكره الأصحاب إلى الرواية ، قال : يجوز صرف الكفّارة إلى الصغير إذا كان فقيرا بلا خلاف ، الَّا انّ أصحابنا رووا انّه : إن أطعم صغارا عدّ صغيرين بواحد ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 17 من أبواب الكفّارات من كتاب الإيلاء .وخالفوا ( 2 )( 2 ) هذا الكلام يحتمل وجهين ، أحدهما : انّ الأصحاب اختلفوا في لزوم عدّ صغيرين بواحد . ثانيهما :
انّهم خالفوا العامّة هذا الحكم ، واللَّه العالم .في ذلك ( انتهى ) .
فتحصل من مجموع العبارات التفصيل الذي اختاره في المختلف ، فعلى هذا