تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
من الأوصاف كالإسلام ، والايمان ، والعدالة ، بناء على اعتبارها في مستحقّ مطلق الصدقات الواجبة . هذا ولكن قد ورد في بعض الأخبار ، الأمر بالتكرار على الموجودين ، فروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ان لم يجد في الكفّارة إلَّا الرجل والرجلين فيكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غدا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب الكفّارات ج 15 .. ويمكن حمله على ما إذا لم يجد العدد في محلّ صار العدد واجبا معيّنا دون ما إذا كان موسّعا ، ومن هنا يمكن أن يقال : انّ عدم القدرة - الذي هو الموضوع حينئذ للانتقال من الكبيرة إلى ما دونها من صيام ثمانية عشر أو التصدّق بما يطيق - انّما يتحقّق في هذا الزمان لا مطلقا . ولكن في الشرائع : يجوز مع التعذّر ، ولم يفصل ولم يقيّده بما ذكر ، بل في الجواهر نسبه إلى المشهور ، قال : بل لم أقف فيه على مخالف صريح معتد به كما اعترف غيرنا أيضا ، بل في كشف اللثام ، يظهر من الخلاف الاتّفاق عليه لخبر السكوني المنجبر بعمل الأصحاب ، ثمّ نقل الخبر ( إلى أن قال ) فما عساه يظهر من بعض الميل إلى وجوب الصبر إلى حال التمكَّن واضح الضعف ( انتهى ) . أقول : لم أجد لوضوح الضعف وجها معتدّا به ، مع انّه مقتضى القاعدة ، خصوصا على القول بكونها موسعة ، إذ ليس الملاك في التمكَّن وعدمه حينئذ إرادة