تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
[ 1 ] نعم ، إذا كان للفقير عيال متعدّدون ولو كانوا أطفالا صغارا يجوز إعطائه بعدد الجميع لكلّ واحد مدّا .
شرح
المكلَّف إرادة الامتثال لعدم ضبطه . ثمّ انّ الظاهر انّ قوله عليه السّلام : ( يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غدا ) ليس المراد ملاحظة خصوصيّة اليوم في مقابل الليل كي يقال باعتبار تعدّد الأيّام ، كما نقله في الجواهر عن بعض فتاوى الأصحاب ، وجعله هو أحوط ، بل المراد جواز التكرار في مجلسين لا المجلس الواحد نظير تعدّد الإعطاء بحيث يعدّ اعطائين لا إعطاء واحدا إلى أن يكمل ستّين إعطاء التي هي من مصاديق الإطعام المأمور به بكونه ستّين إطعاما . وقد يقال : بأنّ الخبر محمول على التقيّة لموافقته لفتوى أبي حنيفة القائل بجواز إعطاء الستّين بالواحد ، وأجاب في الجواهر عنه بأنّه مناف لإطلاق فتواه فإنّه يفتي بالجواز مطلقا ولو كان الستّين موجودين . أقول : ويرد عليه أيضا - مضافا إلى ما ذكر - انّ الحمل عليها انّما هو فيما إذا تعارض خبران أحدهما موافق له والآخر مخالف لا مطلق خبر يوافق مضمونه فتوى بعضهم أو كلَّهم ، فهذا نظير سائر المرجّحات المتوقّفة على التعارض . وكيف كان فما ذكره الماتن ( ره ) من إطلاق الحكم بعدم كفاية التكرار ، على ما دون ستّين حتّى يكمل العدد محلّ نظر ، وبضميمة ما ذكرنا من مقتضى القاعدة يكون الأحوط هو التأخير إلى أن يتمكَّن إلى أن يحصل اليأس ، ثمّ التكرار على الموجودين من غير فرق بين الأشياء المعطى بها أو الإعطاء . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( نعم ، إذا كان للفقير عيال متعدّدون . . إلخ ) فقد وقع الخلاف في هذا الحكم بين الأصحاب من جهتين . أحدهما : احتساب الصغير من الستّين أو العشرة مثلا ، وإن كان عنوانهم
مدارك العروة — صفحة 442 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي