تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
ذلك كفاية ما هو أقرب إليه ، أعني الدقيق بطريق أولى ولازم ذلك عدم كفاية الشعير ودقيقة وخبزه . لكنّه مشكل جدّا لإطلاق قوله تعالى : « مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ » ومن المعلوم عدم كون المراد إطعام طائفة معيّنة لأهليهم كي لا يشمل إطعام خبز الشعير الذي هو طعام طائفة أخرى لأهليهم ، بل المراد النوع ، مضافا إلى معروفيّة إطعام خبز الشعير في تلك الأزمنة حتّى ورد ( 1 )( 1 ) لاحظ كتاب : عليّ عليه السّلام من المهد إلى اللحد تحت عنوان : عليّ عليه السّلام والزهد ص 240 - 245 لمؤلفه الخبير المتتبّع السيّد محمد كاظم القزويني رحمه اللَّه .انّه كان مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام دائما أو غالبا من زمن خلافته الحقّة - بعد زمن الخلفاء الغير الراشدين وغير المسترشدين - يأكل خبز الشعير ، بل وكذلك النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، بل الظاهر بحسب ما ورد ( 2 )( 2 ) لاحظ كتاب ( عليّ عليه السّلام من المهد إلى اللَّحد ) صفحة 177 للفاضل المتتبّع السيّد محمد كاظم القزويني شكر اللَّه سعيه .من شأن نزول سورة « هَلْ أَتَى » وفيها قوله تعالى : « ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه ِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً » انّ الطعام المذكور كان خبز الشعير ، فلا إشكال في كفاية الشعير ودقيقة وخبزه كالحنطة . وأما الأرز فالاكتفاء به مبني على كفاية مطلق الطعام وانّه لم يكن متعارفا في زمن صدور هذه الأحكام . وبعبارة أخرى : يدّعى الانصراف عنه أو إلى غيره ، ولكنّ هذا كلَّه قابل للمناقشة إذ قد ورد في غير واحد من الأخبار السؤال عن وجوب الزّكاة في الأرز ، وفي بعضها : فقال له - أي لأبي عبد اللَّه عليه السّلام - القائل : عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك - يعني الأشياء التسعة - فقال : وما هو ؟ فقال :
مدارك العروة — صفحة 438 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي