[ 1 ] كلّ واحد مدّ ، والأحوط مدّان .
شرح
فيكون الإطعام الإذاقة وهي تحصل بأمرين : أمّا بالأقراء والإضافة بأن يجعل الطعام باختياره فيأكله ، وإمّا أن يعطيه ويملَّكه فبعد صيرورتها مالكا يتمكَّن من ذوقه . وبعبارة أخرى : امّا الإذاقة الفعليّة وامّا تمكينه من الإذاقة بالتمليك ولو لم يذقه ، وقوله تعالى : « ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه ِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً » ( 1 )( 1 ) الإنسان / 8 .من قبيل الثاني ، فإنّهم عليهم السّلام أعطوهم إيّاهم كما هو مذكور في محلَّه .
هذا مضافا إلى دلالة خصوص الأخبار ، كما في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في قصّة الأعرابي المجامع أهله في نهار رمضان في صحيح ابن سنان ، فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكينا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وفي موثق عبد الرحمن : ( يتصدّق بعشرين صاعا ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وفي رواية عبد القاسم الأنصاري : ( يتصدّق على ستّين مسكينا ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وفي صحيح عبد الرحمن : ( عليه خمسة عشر صاعا ، لكلّ مسكين مدّ بمدّ النبيّ « ص » أفضل ) ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، إلى غير ذلك من الأخبار ، فلا إشكال في كفاية الإعطاء أيضا .
[ 1 ] وأمّا مقدار الإعطاء ففي عدّة من الأخبار ، إطلاق الحكم من غير تعيين ، ولعلّ مقتضى القاعدة اعتبار كون المعطى - بالفتح - بمقدار يأكله الإنسان على النحو المتعارف في مجلس واحد حتّى يشبع ، فلعلّ أكثره هو المدّ ، كما صرّح به