شرح
مطلقا ، الَّا ما خرج بالدليل كالحجّ في بعض الصور أو الزيارات المندوبة .
هذا مع انّ الأصل في الأمر المتوجّه إلى أي مكلَّف إتيانه وامتثاله بنفسه وقيام الغير مقامه يحتاج إلى دليل كما ادّعى وجوده في التوصليات .
نعم ، قد يوهم جواز النيابة في خصوص الأحكام ، موثقة أبي بصير التي رواه المشايخ الثلاثة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : جاء رجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : يا رسول اللَّه ! ظاهرت من امرأتي ، قال : اذهب فأعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : اذهب فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أقوى ، قال :
اذهب فأطعم ستّين مسكينا ، قال : ليس عندي ، قال : فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أنا أتصدّق عنك ، فأعطاه تمرا لإطعام ستّين مسكينا ، قال : اذهب فتصدّق بها ، فقال : والذي بعثك بالحقّ ما أعلم بين لابتيها أحوج إليه منّي ومن عيالي قال :
فاذهب فكل واطعم عيالك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب الكفّارات ..
وجه الدلالة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنا أتصدّق عنك » .
لكن يرد عليه - مضافا إلى إمكان كونه من باب الولاية وانّه صلَّى اللَّه عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم لا النيابة ، فيقصد الولي حينئذ القربة - إمكان كون المراد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنا أتصدّق عنك . . إلخ » إعطائه له تمليكا له ، ثمّ يخرجه عن نفسه بقصد القربة ، ولذا قال : فأعطاه تمرا .
مع انّ الخبر أخصّ من المدّعى ، فانّ مورده ما إذا لم يكن من وجب عليه قادرا ، واللَّه العالم .