تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
مسألة 23 - إذا أفطر الصائم بعد المغرب على حرام من زنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك لم يبطل صومه وان كان في أثناء النهار قاصدا لذلك . مسألة 24 - مصرف كفّارة الإطعام ، الفقراء امّا بإشباعهم وامّا بالتسليم إليهم .
شرح
قوله ( ره ) : ( نعم ، لا يجوز التأخير إلى حدّ التهاون ) فإنّه ظاهر في التكليف . ( مسألة 23 ) وجه الحكم فيها واضح ، فانّ قصد الإفطار بحرام في وقت يجوز الإفطار فيه بالحلال لا يؤثّر في بطلانه ، كما لا يخفى . ( مسألة 24 ) لا إشكال في انّ مصرف الإطعام الفقراء ، لعموم قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » ( 1 )( 1 ) التوبة / 60 .بناء على شمولها لكلّ صدقة واجبة وعدم اختصاصها بالزّكاة مالا أو فطرة ، مضافا إلى تصريح الأخبار بإطعام ستّين مسكينا ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 4 ، حديث 4 و 5 ، وباب 16 ، حديث 2 و 4 ، وباب 10 ، حديث 1 ، وأحاديث باب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .المتّحد مع الفقير كما اشتهر ، ويأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى في الزّكاة . وأصل الطعام كما يظهر من اللغة الذوق ، قال اللَّه تعالى في قصّة طالوت : « إِنَّ الله مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْه ُ فَلَيْسَ مِنِّي ومَنْ لَمْ يَطْعَمْه ُ فَإِنَّه ُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً » ( 3 )( 3 ) البقرة / 249 .ففي مجمع البحرين : أي من لم يذقه ، والطعام - بفتح فسكون - : ما يؤديه الذوق ، يقال : طعمه مرّ ، أو حلو ونحو ذلك ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 433 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي