مسألة 21 - من عليه الكفّارة إذا لم يؤدّها حتّى مضت عليه سنين لم تتكرّر .
مسألة 22 - الظاهر انّ وجوب الكفّارة موسع فلا تجب المبادرة إليها .
نعم ، لا يجوز التأخير إلى حدّ التهاون .
شرح
( مسألة 21 ) الوجه في حكم هذه المسألة عدم الدليل على التكرّر بالتأخير ، ولو قلنا بفوريتها فضلا عمّا إذا قلنا بعدمها ، كما يأتي في المسألة اللاحقة ان شاء اللَّه .
( مسألة 22 ) قد مرّ كلَّي البحث - في انّ الأصل في الأمر اقتضائه الفور أو التراخي عقلا أو نقلا - في المسألة السابعة والعشرين من فصل القضاء ، وعلى الأوّل فإنّما هو بحكم العقل ، والَّا فليس له مادّة وهيئة ظهور فيه ، لكن يشكل من حيث انّ المستفاد من الأخبار انّ الكفّارة توبة له من الذنب ووجوب التوبة فوري عقلا بل نقلا ، فليس هنا حكم تكليفي إلى وجوب احدى الخصال فقط ، بل هو استخلاص نفسه من استحقاق العقوبة كما قرّره النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في حكاية الأعرابي الذي جامع زوجته ، وقال : هلكت يا رسول اللَّه ، فقال : ما لك ؟ فقال : النار يا رسول اللَّه ! - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، قطعة حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، فما أنكر صلَّى اللَّه عليه وآله عليه ، بل أرشده إلى ما هو كفّارة ومسقط لعقوبته المستحقّة .
ولعلّ مراد الماتن ( ره ) من التوسعة هو الوضع - بمعنى أنّها تكفي وتسقط ما في ذمّته ، ولا يلزم أن يكون آتيا بها في أوّل أوقات الإمكان لعدم كونها موقّتة - لا التكليف .
فالحقّ أن يقال : أنّها من حيث التكليف فورية ، ومن حيث الوضع موسّع ، بمعنى جواز الاكتفاء في غير أوّل أوقات الإمكان ولو كان عمدا ، لكن هذا ينافي