تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
استثناء الظهار بقوله عليه السّلام : ( ما خلا يمين الظهار ) مع ملاحظة انّ مورد صوم ثمانية عشر يوما هو الظهار ، فالمراد انّه إذا لم يقدر على هذا الصوم أيضا فاللازم البقاء على أثر يمين الظهار ، فلو كان المراد عدم القدرة على الكفّارات الثلاث الأولى لزم طرح خبر أبي بصير الدالّ على الصوم بخلاف العكس . ومن جميع ما ذكرنا تعرف انّ في كلام الماتن ( ره ) مواضع للنظر : أحدها : تخصيصه ( ره ) الموضوع بكفّارة مثل شهر رمضان ، وقد عرفت عموم الحكم . ثانيها : حكمه ( ره ) بالتخيير بين الصوم والصدقة بما يطيق ، وقد عرفت انّ الأحوط لو لم يكن أقوى تقدّم الصيام . ثالثها : قوله ( ره ) : ( ولو عجز أتى بالممكن منهما ) فإنّه إذا فرض كونه مخيّرا بين الصيام والصدقة بما يطيق لم يبق محلّ لفرض العجز عن التصدّق بما يطيق والانتقال بالممكن من الصدقة ، فإنّ الظاهر أن ليس المراد الإمكان الذاتي ، بل الميسور الذي عبّر عنه في الخبر ب ( ما يطيق ) . وأمّا قوله ( ره ) : ( وإن تمكَّن بعد ذلك منها أتى بها ) فهو أحد القولين في المسألة ، والقول الآخر سقوطها من رأس على ما هو ظاهر قوله عليه السّلام في موثق إسحاق : ( وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة ) ، وقوله عليه السّلام في ذيلها : ( فليستغفر ربّه وينوي أن لا يعود فحسبه ذلك كفّارة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 4 من أبواب الكفّارات .، وفي موثق زرارة : ( فإنّه أفضل الكفّارة
مدارك العروة — صفحة 429 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي