تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
مطلق ، فإنّه وإن كان لا يقدر عليه حقيقة الَّا انّه يقدر تعبّدا وفردا تنزيليّا ، وكأنه وارد أو حاكم عليه بالدليل الأوّل . واحتمال أن يكون هذا البدل في خصوص الظهار ، مدفوع بأنّ الظاهر كونه بدلا عن الطبيعة لا عن الفرد ، ولو كان الفرد مورد صدور الحكم المذكور في خصوص الظهار . ولا ينافيه ما ورد في موثق أو صحيح إسحاق بن عمّار - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربّه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثمّ ليواقع وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوما من الأيّام فليكفّر ، وان تصدق وأطعم نفسه وعياله فإنّه يجزيه إذا كان محتاجا ، والَّا يجد فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود فحسبه ذلك واللَّه كفّارة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 4 من أبواب الكفّارات من كتاب الإيلاء ج 15 ، ص 555 .. وجه عدم المنافاة انّ العنوان فيه هو العجز ، والمفروض انّ صيام ثمانية عشر يوما بدل اضطراري فلا يكون عاجزا ، وهذا نظير قولك : إذا كنت عاجزا عن تحصيل الطهارة لا يجب عليك الصلاة ، ودلّ دليل آخر على انّ التيمّم بدل عن الوضوء ، فاللازم حينئذ تقديم دليل التيمّم على دليل السقوط مع فرض التمكَّن من التيمّم ، وكذلك المقام فانّ الدليل قد دلّ على كون صيام ثمانية عشر يوما بدل اضطراري ، ودلّ هذا الدليل على سقوط الكفّارة على العاجز بقول مطلق ، والمفروض تمكَّنه على البدل الاضطراري فهذا البدل الاضطراري مانع عن سقوطها من رأس .