تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
وعليه يحمل أيضا ما تقدّم من رواية عليّ بن جعفر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .الدالَّة على كون الاستغفار بدلا . ( ثالثها ) ما ورد في خصوص العجز عن كفّارة اليمين ، مثل موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن شيء من كفّارة اليمين ، فقال : يصوم ثلاثة أيّام ، قلت : ان ضعف عن الصوم وعجز ؟ قال : يتصدق على عشرة مساكين ، قلت : انّه عجز عن ذلك ، قال : يستغفر اللَّه ولا يعود ، فإنّه أفضل الكفّارة وأقصاه وأدناه ، فليستغفر اللَّه وليظهر توبة وندامة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 6 من أبواب الكفّارات من كتاب الإيلاء ج 15 .، قال في الوسائل - عقيب نقل هذا الحديث - أقول : الصوم هنا محمول على انّه واجب على من عجز عن الإطعام والكسوة والعتق ، والإطعام المأمور به هنا ، بعد العجز عن الصوم محمول على إطعام ما دون المدّ فإنّه إذا عجز عن الجميع تصدّق بما تيسر ( انتهى ) . أقول : لا يبعد صحّة هذا الحمل ، فانّ الجمع بين قوله عليه السّلام : ( تصدّق بما يطيق ) ، وقوله عليه السّلام : ( إذا عجز فليستغفر اللَّه ) ، هو هذا كما في السابق ، كما انّ صوم ثمانية عشر مقدّم على التصدّق بما يطيق ، فإنّه مقدّر شرعي من قبل الشارع بخلاف التصدّق بما يطيق ، فإنّه موكول إلى نظره . الَّا أن يقال : انّ صيام ثمانية عشر بدل عن ستّين والتصدّق بما يطيق بدل عن إطعام الستّين فيتحقّق الفردان التخييريان في الرتبة الثانية ، فله أن يختار الصوم وله أن يختار التصدّق بما تيسّر ، ويؤيّده انّه عبّر في كلا الفرضين العجز ، لكن ينافيه قوله
مدارك العروة — صفحة 427 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي