شرح
والظاهر انّ المراد فرض العجز عن الثلاث لا عن خصوص إطعام ستّين ، مع كونه قادرا على العتق والصيام كي يلزم كون التصدّق بما يطيق عديلا لهما على فرض تعذّر الستّين ، فإنّه إذا كان ممكنا فكأنّه جعل إطعام الستّين أو بما يطيق بدلا عنها على سبيل الطوليّة ، الَّا انه خلاف الظاهر ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام .
وظاهرهما وجوب التصدّق بالمقدور مع العجز عن الخصال الثلاث .
وفي خبر عبد القاسم المتقدّم في بيان كفّارته في قصّة مجيء الأعرابي بالتمر في حكاية الأنصاري ، فإنّه فرض العجز عن الخصال الثلاث حتّى بعد إهداء النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله له للتصدّق ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « وخذه وكله أنت وأهلك ، فإنّه كفّارة لك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وفي صحيح جميل : « فخذ واطعمه عيالك فإنّه كفّارة لك واستغفر اللَّه عز وجلّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
وفي موثق أبي بصير الوارد في الظهار في مثل تلك القصّة : « اذهب فكل وأطعم عيالك » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب الكفّارات من كتاب الإيلاء ..
وهذه التعبيرات نظير صحيح ابن سنان ، بناء على كون إطعامه لعياله من مراتب الكفّارة وهو أيضا نوع من التصدّق بما يطيق ، فانّ وجوب النفقة يسقط عنه