تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولو عجز أتى بالممكن منهما وان لم يقدر على شيء منهما استغفر اللَّه ولو مرّة بدلا عن الكفّارة . وان تمكَّن بعد ذلك منها أتى بها .
شرح
أحدهما : عدم سقوطها بالعجز ، وهو قول أبي حنيفة . ثانيها : سقوطها من رأس من دون بدل ، وهو قول الأوزاعي ، وأحد قولي الشافعي ( انتهى ) . والظاهر انّ مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ هو ما ذهب إليه أبو حنيفة بعد عدم كونها موقتة تفوت بفوات وقتها ، بل هي نظير سائر الديون المتعذّرة الأداء فلا تسقط بمجرّد التعذّر ، غاية الأمر انّه لو كان ذا عسرة فنظرة إلى ميسرة . وأمّا بالنظر إلى الدليل الخاصّ ، فالذي يقتضيه التتبّع في الأخبار انّها على أقسام أربعة : ( أحدها ) ما ورد في العجز عن كفّارة خصوص شهر رمضان ، مثل قوله عليه السّلام في صحيح عبد اللَّه بن سنان - المتقدّم في بحث الكفّارات ، بعد بيان الكفّارات الثلاث مخيّرة - : ( فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .. وصحيحه الآخر - المروي في الكافي والتهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكينا ، قال : ( يتصدّق بما يطيق ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..