شرح
الماتن ( ره ) قبل هذه المسألة ، وفيها وما بعدها إلى الثامنة عشرة .
( أحدها ) وهو الذي عنونه الماتن ( ره ) في أوّل المسألة بقوله : ( إذا جامع زوجته في شهر رمضان . . إلخ ) كون الإكراه في صوم شهر رمضان دون غيره من الصيام ، والخبر المذكور - أعني خبر المفضل - وإن لم يكن فيه التقييد الَّا انّه بقرينة ذكر التعزير محمول على صوم رمضان ، غاية الأمر إمكان إلحاق الواجب المعيّن غير رمضان به وأمّا غيره من المندوب أو الواجب الغير المعيّن فلا وجه للزوم التعزير ، ودعوى انّ التعزير لنفس إفطار الصوم ، كما ترى ، هذا مضافا إلى أنّ هذا المقدار من التعزير قد ورد لافطار صوم يوم من شهر رمضان عمدا كما تقدّم .
( ثانيها ) كونه بحيث يصدق الإكراه ، فلو لم يصدق كما لو كانت نائمة أو صارت بحيث لم تتوجّه أصلا ولو مع الاستيقاظ ، كما لو كانت غافلة فلا حكم له .
نعم ، قد ورد في بعض الأخبار النهي التنزيهي عن ذلك في صوم قضاء رمضان ، فروى في الفقيه بإسناده ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تقضي صوم شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار ، فقال : لا ينبغي أن يكرهها بعد زوال الشمس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 2 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ..
وعليه فلا ينبغي ترك الاحتياط في ترتّب الحكم المذكور في الغنية وإن أكره زوجته على الجماع وهي معتكفة انتقلت كفّارتها اليه ( انتهى ) ، وقد ورد تعدّد الكفّارة على الزوج في إكراهها على الجماع حال الإحرام وإن عليه بدنتين ، والتفصيل في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى .