وأمّا إذا طاوعته في الابتداء فعلى كلّ منهما كفّارته وتعزيره .
شرح
تجب عليه بإفساد صوم نفسه ، ذهب اليه المشهور ، كما نقله في المختلف ، قال :
المشهور انّ من أكره زوجته على الجماع في نهار رمضان وجب عليه كفّارتان ( انتهى ) .
وحيث انّ مقتضى القاعدة بطلان الصوم بالإكراه كما تقدّم ، وعدم وجوب الكفّارة أصلا لا على المكره - بالكسر - ولا على المكره - بالفتح . . ، إذ ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ، بل ولا وزر أصلا هنا على المكره - بالفتح - كي يكون له كفّارة ، وانّما هو على المكره - بالكسر - بعنوان وزر الإكراه لا بعنوان وزر إفساد الصوم ، فلا كفّارة ، فيكون الحكم بوجوب الكفّارة تعبّدا صرفا .
فما يظهر من المختلف كون الحكم بمقتضى القاعدة محلّ تأمّل ، قال :
والدليل عليه انّ الجماع لو وقع باختيارهما أوجب الكفّارتين بلا خلاف ، وهو فعل واحد اقتضى هذا الحكم ، فإذا أكرهها كان مستندا في الحقيقة اليه وأوجب حكمه عليه ( انتهى ) .
وفيه انّ ظاهر الأدلَّة كون وجوب الكفّارة لأجل مخالفة الأمر المتوجّه اليه ، لا لأجل نفس العمل المتحقّق في الخارج كي يترتّب عليه تعدّد الكفّارة بتعدّد المخالفة كما يتعدّد الإثم واستحقاق العقوبة ، فحيث انّه لا عقوبة عليها في مفروض المسألة فلا كفّارة في إفساد صومها ، مضافا إلى إطلاق حديث الرفع ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 29 ، حديث 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 4 .بناء على شموله للحكم الوضعي أيضا .
فلا محيص عن التمسّك لوجوب الكفّارتين بالخبر ، فروى المشايخ الثلاثة