مسألة 10 - لو علم انّه أتى بما يوجب فساد الصوم وتردّد بين ما يوجب القضاء فقط أو يوجب الكفّارة أيضا لم تجب عليه ، وإذا علم انّه أفطر أياما ولم يدر عددها يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم ، وإذا شكّ في انّه أفطر بالمحلَّل أو المحرّم كفاه احدى الخصال ، وإذا شكّ في انّ اليوم الذي أفطره ، كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفّارة ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستّين مسكينا بل له الاكتفاء بعشرة مساكين .
مسألة 11 - إذا أفطر متعمّدا ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفّارة بلا إشكال ، وكذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها ، بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى .
شرح
نعم ، مسألة كفّارة الجمع مسألة أخرى غير التكرار كما لا يخفى ، وحينئذ فلا يلزم كفّارة الجمع وان كان الإفطار بالحرام لاحقا ، كما لا يخفى .
( مسألة 10 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم وجوب الزائد في الفروض الخمسة ، هو مقتضى البراءة . نعم ، فإنّه شكّ بين الأقلّ والأكثر الاستقلالي ، وقد تقرّر بمقتضى العقل والنقل إجراء البراءة . نعم ، قد يقع - في الخامس - الكلام في انّه من قبيل الأقل والأكثر أم من قبيل الشكّ في المحصّل ، حيث انّ أصل وجوبها معلوم والشكّ في الامتثال بالناقص عن الستّين ، لكنّ الأصح جريانها فيه أيضا للفرق بين أمثال المقام وبين مثل الشكّ في السورة أو جلسة الاستراحة ، فإنّه على تقدير الوجوب الواقعي لا امتثال للأقل أصلا بخلاف المقام ، حيث انّه يتحقّق بمقدار المأتي به ، ولذا لو ترك الباقي متعمّدا وعصيانا لم يؤاخذ فيما أتى .
( مسألة 11 ) مقتضى القاعدة انّه إذا أفطر بما يوجب الكفّارة عدم سقوطها بانقلاب الموضوع ، كما إذا سافر ، سواء كان باختياره أو بغير اختياره ، وسواء