تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
مسألة 3 - لا فرق في الإفطار بالمحرّم الموجب لكفّارة الجمع بين أن تكون الحرمة أصليّة كالزنا وشرب الخمر ، أو عارضيّة كالوطي حال الحيض أو تناول ما يضرّه . مسألة 4 - من الإفطار بالمحرّم ، الكذب على اللَّه ، وعلى رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله ، بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها من حيث دخولها في الخبائث ، لكنّه مشكل .
شرح
زمن صاحب الحدائق في أمثال هذه الأحكام التعبديّة مشكل ، ومخالفة جماعة من القدماء والمتأخّرين الذين دأبهم عدم الإفتاء في مثل هذه الأحكام التعبديّة بغير الدليل الشرعي أشكل ، فالحكم بالتكرار بتكرّر الوطي بالخصوص لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من كونه أحوط ، واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) تقدّم الكلام فيه في آخر بحث الإفطار بالمحرم ، فلا نعيد . ( مسألة 4 ) هل يشمل قوله عليه السّلام : ( أو أفطر على حرام الكذب على اللَّه تعالى ورسوله والأئمّة عليهم السّلام ) أم لا ؟ وجهان ، أوجههما الثاني ، لأنّ الظاهر انّه إذا فرض انّ ما هو مفطر للصوم سواء كان حلالا أو حراما فهو مفطر كالمأكول والمشروب ، والجماع ، فان لها فردان والكذب على اللَّه تعالى في غير حال الضرورة ، ليس له فردان أحدهما حلال مفطر والآخر حرام مفطر ، بل هو حرام في غير حال الضرورة مطلقا ، بل الكذب مطلقا حرام . وبعبارة أخرى لا بدّ أن يفرض انّه لو كان في غير شهر رمضان كان له فردان لا كأكل مال الغير فإنه حرام مطلقا ، ولو في غير رمضان بخلاف الأكل والشرب والجماع فان لها فردان ، وهذا بخلاف الكذب على اللَّه تعالى ، فإنّه ليس له فرد حلال أبدا في غير الضرورة .