مسألة 9 - إذا أفطر بغير الجماع ثمّ جامع بعد ذلك ، فيكفيه التكفير مرّة ، وكذا إذا أفطر أوّلا بالحلال ثمّ أفطر بالحرام تكفيه كفّارة الجمع .
شرح
واضحة ، فإنّ الظاهر انّ حكم التعدّد والوحدة في هذا الأثر مشترك مع سائر الآثار كإيجاب الجنابة الجديدة ، وكذا في صيرورته جنبا من الحرام أو الحلال ، فلو واقع حلالا فأخرج الآلة ثمّ تزوجها ثمّ أدخل تصير جنابته الثانية حلالا وهكذا ، فتأمّل .
( مسألة 9 ) القدر المتيقّن من دليل التكرّر هو ما إذا كان كلا المتكرّرين من جنس واحد وهو الجماع ، لا المختلفين لعدم صدق التكرّر ، وعلى تقدير صدقه جنسا ، تقول : ليس في لسان الدليل لفظ التكرار ، بل لسانه ( واقع عشر مرّات ) فلا يصدق ما إذا كان الأوّل الجماع والثاني الأكل مثلا ، أو العكس .
هذا مضافا إلى إطلاق قوله عليه السّلام في آخرها : ( فإن أكل أو شرب فكفّارة يوم واحد ) ، فإنّه يشمل ما لو كان مسبوقا بالوقاع أيضا ، فتأمّل ، الَّا أن يقال انّ المستفاد من الخبر كون الجماع موجبا للكفّارة سواء كان مفطرا فعليّا أو شأنيّا كما في المرتبة الثانية ، فحينئذ لا يفرق بين كونه مسبوقا بالبطلان وعدمه ، فانّ المفروض وجوب الكفّارة بالأكل وإن كان الجماع أيضا بنفسه موجبا لها فتتكرّر ، واحتمال كون موجبيّة المرّة الثانية مشروطة بكون المفطر الأوّل جماعا ، بعيد ، فاللازم تكرّرها فيما إذا كان اللاحق الجماع دون السابق .
وأما قول الماتن ( ره ) : ( وكذا إذا أفطر أوّلا بالحلال . . إلخ ) فلا بدّ أن يحمل على الإفطار بالجماع في الحلال والحرام ، والَّا فهو مخالف لما اختاره الماتن ( ره ) في التكرار بغير الجماع من عدم وجوب التكرّر من غير فرق بين كون الإفطار الأوّل بالحرام والثاني بالحلال أو العكس .