شرح
مرّة كفّارة ، فإن أكل أو شرب فكفّارة يوم واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ومرسلة المختلف والمنتهى والتذكرة ، ولعلَّها هي هذه ، واللَّه العالم ..
وبذلك يظهر انّ فتوى المبسوط بالعدم استنادا إلى عدم نصّ لأصحابنا فيه ، فتوى مقيّد يعني لمّا لم يكن نصّ فأصالة البراءة تقتضي عدم التكرّر ، فكلّ من تبعه في ذلك استنادا إليها كذلك ، فيمكن أن يقال انّه لو كان هذا الخبر متحقّقا عند الشيخ لما أفتى بالعدم ، فتنقلب المسألة عمّا ذكره في المسالك من خوف الإجماع على عدم التكرار ، إلى إمكان دعوى الإجماع التقديري على التكرار .
نعم ، ظاهر المحقّق والعلَّامة عدم ترتيب الأثر على الرواية ، كما يظهر من استدلالاتهم على مدّعاهم ، وفي الدروس واللَّمعة قد أخذ بالمتيقّن من الأقوال إلى زمانه ، وصاحب الحدائق ومن تبعه قد أخذوا بمقتضى الرواية المصرّحة بعدم التكرار بغير الجماع ، لكنّ مضمونها بالنسبة إلى إيجاب التكرار موافقة لكثير من أقوال المتقدّمين كعلم الهدى ، وابن الجنيد ، والمختلف في الجملة ، والتذكرة ، والدروس ، واللَّمعة ، والمحقّق ، والشهيد الثاني ، وبالجملة يمكن دعوى الشهرة على التكرّر بالوطي ، فيكون الخبر منجبرا بها بناء على كفاية صرف الموافقة للمضمون في الانجبار من دون استناد ، خصوصا إذا استدلَّوا بغير الخبر المدّعى انجباره ، ولكنّه يؤيّد المرسلتين المتقدّمتين عن زكريّا بن يحيى والمحقّق في المعتبر ، والحاصل انّه لم يثبت اعراضهم عن الأخبار الثلاثة ولعلَّهم لم يتوجّهوا إليها ، فتأمّل .
وبالجملة فإثبات الحكم بمجرّد خبر غير نقيّ السند الذي لم يستندوا إليه إلى