تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
مقام الاستدلال ، فقد يستدلّ - كما يظهر من صاحب الوسائل - بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - قال : قلت له : انّ رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار ، أيصوم ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 4 ، حديث 13 وذيله في باب 2 ، حديث 1 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .يحملها على الناسي أو الجاهل بعد الاتّفاق على عدم جواز التأخير عمدا ، فكأنّ الإجماع مخصّص أو مقيّد للعموم أو الإطلاق . وفيه : انّها بقرينة الصدر ظاهرة في إرادة الصوم المندوب ، فانّ صدرها هكذا ، قال : سألته عن الرجل يصبح وهو يريد الصيام ، ثمّ يبدو له فيفطر ؟ قال : هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، قلت : هل يقضيه إذا أفطر ؟ قال : لا ، لأنّها حسنة أراد أن يعملها فليتمّها ، قلت : فانّ رجلا أراد أن يصوم . . إلخ ( 2 )( 2 ) أورد صدره في الوسائل : باب 4 ، حديث 13 وذيله في باب 2 ، حديث 1 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .ما تقدّم . فانّ قوله عليه السّلام : ( لأنّها حسنة ) ظاهر في انّ مفروض السؤال هو الصوم المندوب ، وعليه يحمل قوله عليه السّلام : ( هو بالخيار . . إلخ ) ، وإن أبيت إلَّا عن عدم ظهوره فيه فلا أقلّ من انصرافه اليه أو عن الواجب المعيّن فيعمّ مطلق الواجب كقضاء شهر رمضان ونحوه من الواجبات الغير المعيّنة . وأوضح منه في عدم صحّة الاستدلال صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - : ( إن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ، فإنّه يحسب له من الساعة التي نوى فيها ) ( 3 )( 3 ) أورد صدره في باب 4 ، حديث 7 وذيله في باب 2 ، حديث 3 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .فانّ صدره أيضا قرينة على إرادة غير الواجب المعيّن ولو بقرينة اتّحاد السياق ، قال : من أصبح وهو يريد الصيام ، ثمّ بدا له
مدارك العروة — صفحة 41 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي