تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
[ 1 ] ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان ، أو المعيّن الآخر يجوز متى تذكَّر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر وأجزأه عن ذلك اليوم ولا يجزيه إذا تذكَّر بعد الزوال .
شرح
المحقّق من كونها الداعي فلا إشكال في عدم وجوب إيجاد هذا الدّاعي حين طلوع الفجر ، لعدم كونه اختياريّا مع فرض كونه مؤمنا ، ومن مقتضيات الايمان إرادة امتثال أمر اللَّه تعالى بالنسبة إلى أوامر المولى ، وهي متحقّقة في خاطره دائما ، والمفروض كفاية وجودها الحكمي كما يعلم ذلك الحكم بصحّة صوم النائم المسبوق بالداعي بالاتّفاق القطعي عند القائلين بالكفاية . والظاهر انّه مقتضى القاعدة أيضا بمعنى انّ الأصل في الصوم بل كلّ عبادة اعتبار مقارنة نيّته لأوّل جزء منه كما هو مقتضاها في كلّ مركب اعتباري أو خارجي لعدم جواز تأخيرها عن بعض أجزاء المنوي لعدم المرجح بين الأجزاء بحيث يكون وقوع الأجزاء بلا نيّة غير قادح . [ 1 ] اللَّهمّ الَّا أن يقوم دليل على تأثير النيّة بعد الطلوع فيما قبله ، والَّا فكلّ نيّة تؤثّر في صيرورة المنوي امتثال الأمر من حينها لا قبلها ، كما ورد جواز النيّة قبل الزوال من الناسي ( 1 )( 1 ) يأتي عن قريب مواضع الروايات عند نقلها إن شاء اللَّه .والجاهل بالحكم أو الموضوع أو مطلقا في المندوب ، وعليه فالمتبع هو الدليل المدّعى في كلّ مقام . فنقول : قد خرج عن القاعدة موارد : أحدها : شهر رمضان للجاهل والناسي . وكأنّ أصل الحكم كان مفروغا عنه عند الأصحاب وان اختلفت كلماتهم في