تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب النيّة في الصيام ج 3 ، ص 329 ، وفيه هكذا : من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له .يعضد الأوّل . وإطلاق ما ورد من أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله المنادي بأن ينادي : من لم يأكل فليصم ( 2 )( 2 ) لاحظ سنن أبي داود : ج 2 ، ص 302 باب شهادة الواحد على رؤية الهلال ، وليس فيه : ( من لم يأكل ) .بعد ثبوت رؤية الهلال بشهادة الأعرابي بعد إلغاء خصوصيّة الجهل بالموضوع بدعوى كشف الحكم عن قابليّته كذلك ذاتا ، يعضد الثاني . وقاعدة لزوم مقارنة كلّ عمل مع نيّته حيث انّه معلول لها ، يؤيّد الثالث ، لكنّ القول الثاني لم ينقل عن أحد صريحا ، وانّما هو مستفاد من عبارة الروضة - كما ذكرنا - والدروس فإنّه حكم بوجوب تأخير نيّة الوقوف بعرفات عن الزوال ، مع انّ الواجب الوقوف حين الزوال أيضا ، فتأمّل . ويدفع الثالث أيضا الإجماع على صحّة صوم من نوى ليلا ثمّ نام قبل الطلوع واستيقظ نهارا ، بضميمة دعوى عدم الفرق بين النوم وغيره في المسألة . فيدور الأمر بين الأوّل والرابع ، أعني نيّة الصوم ليلا مقدّما أو مقارنا ، ولا إشكال في جوازها ليلا ولو من باب المقدّمة العلميّة ، فالأحوط هو الإيقاع ليلا لدوران الأمر بين التعيين والتخيير . هذا كلَّه بناء على كونها عبارة عن الاخطار ، وأمّا بناء على ما هو الحقّ