شرح
انّه رأى الهلال ، فأمر به فنادى في الناس أن يقوموا وأن يصوموا ، قال : ورواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلا ولم يذكر القيام الَّا حمّاد بن سلمة ( 1 )( 1 ) المصدر : حديث 2 ..
وليس في النقل كون شهادة الأعرابي بأنّه رأى الهلال في ليلته ، بل ظاهره أو صريحه انّها كانت بالليل ، بقرينة أمره صلَّى اللَّه عليه وآله بالقيام الذي هو كناية عن القيام للسحور ، فمقاومة مثل هذا للخروج عن مقتضى القاعدة مشكل جدّا .
كما انّ الخروج عنها بالأخبار السابقة الدالَّة على بقاء وقت النيّة إلى الزوال في غير الواجب المعيّن بدعوى - كما في مصباح الفقيه - قطعيّة انّ مهيّة الصوم من حيث هي لا تتوقّف على تبييت ( إلى أن قال ) ولو سلم ورودها في خصوص الواجب الموسّع ، فنقول : انّه يستفاد منها حكم المضيّق الذي كان المكلَّف معذورا في تركه للتبيين بالفحوى وتنقيح المناط ( انتهى ) .
إشكال ، لإمكان أن تكون خصوصية غير المعيّن لتوسعة وقته ، فوسّع في وقت نيّته ، فانّ ظاهر الأخبار المذكورة وأمثالها عدم إرادته للصوم أولا ثمّ بدا له ، وهو ظاهر أو صريح في فرض العمد لكن ملاك عدم ارادته للصوم المعيّن ليس بإرادته فأين هو من تنقيح المناط القطعي اللَّهم الَّا انّه إذا نسي النيّة في الواجب فلم يرد الصوم فلمّا تذكَّر اراده . فقوله : ( ثمّ بدا له ) لا يلزم أن يكون البدوّ المستند إلى طبع الصوم ، فمن الممكن استناده إلى تذكَّره ، وكذا قوله : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم - إلخ ، يمكن أن يكون حدوث الرأي مستندا إلى العلم بكونه واجبا عليه .
وبالجملة يمكن أن يدّعى ان ما ورد في قضاء صوم شهر رمضان وفي الواجب