تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثمّ يقضي ذلك اليوم ، وإن بدا له أن يصوم . . إلخ . فإنّ قوله عليه السّلام : ( فله أن يفطر . . إلخ ) ظاهر بل صريح في إرادة غير رمضان لعدم كونه بالخيار فيه ، بل يتعيّن عليه نيّة الصيام ، مع انّ قوله عليه السّلام : ( وإن بدا له أن يصوم ) دالّ على أن كون الصوم في ذلك اليوم باختياره ، والَّا فلو كان من رمضان أو واجبا معيّنا آخر لم يكن لفرض بدوه له وجه ، الَّا فرض الغفلة أو إرادة العصيان قبله وكلاهما خلاف الأصل والظاهر . وممّا ذكرنا أخيرا يظهر عدم صحّة الاستدلال بصحيح هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ، فقال : ان هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه ، وان نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 8 من أبواب وجوب الصوم ونيّته .، فانّ قوله : حدث له رأي . . إلخ ، قرينة على عدم إرادة الواجب المعيّن ، والَّا فالمناسب أن يقول : ثمّ تذكَّر إن عليه صوما مثلا . ويظهر من المعتبر ، وتبعه في المنتهى انّ الدليل على صحّة صوم من نسي النيّة أو جهلها هو بقاء قابليّة اليوم لنيّة الصوم وعدم سقوط القابليّة إذا لم يكن الإخلال بالنيّة عن عمد ، ففي المعتبر - في مقام الاستدلال على وجوبها حين الطلوع وعدم جواز التأخير عمدا - قال : انّ من ترك النيّة عامدا فقد أخلّ بشرط الصحّة فيكون صومه فاسدا لعدم شرطه فلا ينعقد بعد ذلك ، وليس كذلك بعد