تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
[ 1 ] وكفّارة الاعتكاف مختصّة بالجماع ، فلا تعمّ سائر المفطرات ، والظاهر انّها لأجل الاعتكاف لا للصوم ، ولذا تجب في الجماع ليلا أيضا . وأمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفّارة في إفطاره واجبا كان كالنذر المطلق والكفّارة ، أو مندوبا ، فإنّه لا كفّارة فيها وان أفطر بعد الزوال . مسألة 2 - تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين وأزيد من صوم له كفّارة ولا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع وان تخلَّل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى وان كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين ، بل الأحوط التكرار مطلقا ، وامّا الجماع فالأحوط بل الأقوى تكريرها بتكرّره .
شرح
يمكن أن يقال : انّ ابطال الاعتكاف مطلقا يوجب كفّارة مخيّرة ويأتي القول فيه ، هذا مضافا إلى شهرة القول به ، بل دعوى الإجماع في الانتصار ، والغنية ، والخلاف وغيرها عليه ، وكأنّهم أعرضوا عن خبر سماعة ، وهذا أحد مصاديق الخبر المنقول بالخبر الواحد ، واللَّه العالم . [ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف وجه قول الماتن ( ره ) : ( وكفّارة الاعتكاف مختصّة ) إلى قوله ( أيضا ) . وأمّا قوله ( ره ) : ( وأمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم . . إلخ ) فلم أجد من تعرّض له من قدماء الأصحاب ، ولو كان فهو نادر لا يعبأ به ، وتفصيل الكلام زائدا على ذلك في كتاب النذر إن شاء اللَّه تعالى . ( مسألة 2 ) هل تتكرّر الكفّارة مطلقا بتكرر المفطر أو لا مطلقا أم التفصيل ؟ واعلم انّ الظاهر عدم الخلاف بين المسلمين في تكرّرها بتكرّر المفطر في رمضانين ، وإن كان يظهر من المنتهى الخلاف عن أبي حنيفة في أحد قوليه ، لكن