شرح
وأما مقدارها ، فقد صرّح في النهاية ، والمبسوط ، والانتصار ، والغنية ، والمراسم ، والوسيلة ، والسرائر ، والمنتهى بأنّها كفّارة كبيرة مخيّرة كإفطار شهر رمضان .
واختار في المعتبر انّها مرتّبة ، واستظهر في المختلف من كلام ابن بابويه كونها مرتّبة ، قال : لأنّه جعلها كفّارة الظهار ، ولعلَّه ظاهر المختلف أيضا ، كما تأتي عبارته إن شاء اللَّه .
وأمّا مخالفونا فظاهر المعتبر اطباق الجمهور على عدم وجوبها ، قال : أطبق الفقهاء على انّه لا كفارة في غير رمضان اقتصارا على مورد الرواية ، وبقي ما عداه على الأصل ( انتهى ) .
ولكن نقل في المنتهى ، عن الحسن والزهري أنّها مرتّبة ، قال : وهو رواية حنبل عن أبيه أحمد ، وقال بعض الحنابلة : عليه كفّارة يمين ( انتهى ) ، ونقل في الخلاف عن الأولين وجوب الكفّارة من دون بيان كيفيّتها ، فليست المسألة من متفرّدات الإماميّة .
ويظهر من الانتصار احتمال كون مرادهما هو ابطال الصوم في الاعتكاف لا إفساد الاعتكاف مطلقا ، فقال بعد نقل قولهما : وهذا القول يوافق من وجه قول الإماميّة إلَّا أنّنا كنّا نظنّ انّهما كانا يذهبان إلى انّ الكفّارة تلزم في الوطي بالليل كما ذهب إليه الإماميّة ( انتهى ) .
وكيف كان فلننقل أخبار المسألة ، وهي على أقسام .
منها : ما يدلّ على وجوب الكفّارة من دون بيان ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من أبواب صوم الاعتكاف ..