تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
عن صفوان بن يحيى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 5 من كتاب الاعتكاف .. قال في المعتبر ( ص 306 ) - بعد نقل الأخبار - : ولا ريب انّ العمل برواية الحنّاط وزرارة أولى من العمل بخبر سماعة ، فإنّه وان كان ثقة ، لكنّه واقفي ، وأكثر الأصحاب على العمل بروايته ، وتنزيل الأخرى على الأفضل وهو أولى ( انتهى ) ، وفي المختلف - بعد نقل حديث زرارة وسماعة - قال : والأولى أصحّ ، والثانية أوضح عند الأصحاب ، ولعلّ مفاد هذه العبارة هو ما اختاره في المعتبر . ويمكن أن يقال بعدم المنافاة وإمكان الجمع الدلالي ، بأن كان قوله عليه السّلام : ( ما على المظاهر ) في أصل الكفّارة لا في مقدارها وكيفيّتها ، وشمول الموصول في قوله عليه السّلام : ( ما على المظاهر ) حيثيّة تعين تقدّم العتق على الصيام ، وهو على الإطعام وإن كان ممكنا ، بل راجحا الَّا انّ ما احتملناه أيضا ممكن ، وهذا بخلاف مفاد خبر سماعة فإنّه صرّح فيه بالتخيير فيكونان من قبيل الظاهر والأظهر ، أو النصّ فلا منافاة . ويؤيّده أيضا ما ورد في انّه ان كان وطئ في حال الاعتكاف في نهار شهر رمضان فعليه كفّارتان ، وإن كان ليلا فكفّارة واحدة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 3 و 4 من كتاب الاعتكاف .، وجه التأييد انّ الظاهر اتّحاد الكفّارتين كمّا وكيفا فيكون محمولا على التخيير في الكبيرة ، ومن هنا
مدارك العروة — صفحة 404 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي