شرح
والظاهر انّ أصل وجوب الكفّارة مطلقا - مضافا إلى كونها إجماعيّة في الجملة - من متفرّدات الإماميّة أيضا ، كما صرّح به في الانتصار والخلاف والمعتبر في كتاب الصوم ، لعدم القول بها في العامّة .
والأخبار الواردة على أقسام :
منها : ما ورد في حكم حنث النذر بقول مطلق ، فحكم فيه بوجوب كفّارة اليمين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 23 ، حديث 1 و 3 و 5 من أبواب الكفّارات من كتاب الإيلاء ج 16 .، والظاهر كون هذا القسم متمسّك من قال بها وهو القول الثالث .
ومنها : ما ورد في حكم خصوص إفطار الصوم النذر المعيّن ، فحكم فيها بوجوب تحرير رقبة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 2 من أبواب الكفّارات ، وباب 10 ، حديث 1 من أبواب النذر والعهد .مع قضاء المنذور وهذا - بعد الإجماع على عدم تعيّنه بالخصوص - يحتمل أحد أمرين : إمّا كونه أحد الأفراد الواجب التخييري في إفطار شهر رمضان ، وهو مقتضى أصالة الاشتغال ، وإمّا كونه أحد الأفراد الواجب التخييري في كفّارة اليمين ، فمن حكم بالأوّل حكم بتعيّن الأوّل ، أعني القول بكفّارة الإفطار ، ومن حكم بالثاني حكم بالثاني ، أعني كفّارة اليمين .
ومنها : ما دلّ على وجوب إطعام سبعة مساكين ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 4 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ج 7 .، وحمله الشيخ ( ره ) على صورة عدم التمكَّن من الستّين ، وبالجملة ليس فيها الحكم بوجوب كفّارة شهر رمضان ، فيمكن أن يكون مستند القول بوجوبها أدلَّة إفطار شهر رمضان بعد اشتراكها في تعيّن الصوم . نعم ، هنا خبران يمكن استناد المشهور إليهما .