مسألة 12 - آخر وقت النيّة في الواجب المعيّن رمضان كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق .
[ 1 ] ويجوز التقديم في أي جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه .
شرح
وبعبارة أخرى : هنا لم يتعيّن عليه تلك الجهات في اليوم الواحد شرعا واختار هو اجتماعها ، وهنا تعيّن عليه شرعا ولو بسبب عارضي كالنذر وأمر الوالدين هذا ، ولكن الحكم محلّ تأمّل ، والأولى في الفرق ما ذكرناه ، واللَّه العالم .
( مسألة 12 ) اعلم انّ هنا جهات من البحث :
الأولى : وجوب كون الصوم في النهار ، ولا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، فإنّ قوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 185 .وإن كان مطلقا الَّا انّ الضرورة الفقهية اقتضت إرادة أيام الشهر دون لياليها . نعم ، قبل نزول قوله تعالى :
« وكُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ . . إلخ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 187 .كان القسم الأعظم من الليل موردا للأمر ، الَّا انّه نسخ بالآية المذكورة ، وقوله تعالى : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 3 )( 3 ) البقرة / 187 ..
بل يمكن أن يقال بكونه كذلك قبل الإسلام ، كما يظهر من قوله تعالى خطابا لمريم ابنة عمران عليها السّلام : « فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا » ( 4 )( 4 ) مريم / 26 .حيث قيّد ترك التكلَّم باليوم ، وكيف كان فلا كلام فيه أصلا .
[ 1 ] ثانيتها : وقت النيّة بدوا وختما ، وقد وقع الكلام فيه بين العامّة والخاصّة ،