شرح
وكيف كان فالظاهر من علم الهدى ( ره ) في الانتصار كون كفّارته ككفّارة إفطار شهر رمضان وهي المخيّرة ، وبه صرّح في الغنية والوسيلة ، ونقل في الثاني عن بعض انّ كفّارته إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيّام ، وعطف في النهاية على النذر ( العهد ) ، وكذا في المقنعة ، ولكن صرّح في موضع آخر من الغنية بأنّ كفّارة العهد مثل كفّارة قتل الخطأ .
وصرّح بالأوّل في المراسم والسرائر حاكيا له عن ابن بابويه في رسالته ، وادّعى في الانتصار ، والغنية ، والسرائر ، الإجماع .
وفي المختلف : المشهور انّ من أفطر في يوم نذر صومه بعينه وجب عليه كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان وقيل : تجب فيه كفّارة يمين ، والخلاف ينشأ في كفّارة النذر مطلقا ( 1 )( 1 ) المناسب فقيل ( بالفاء ) ، كما لا يخفى .، وقيل كفّارة رمضان ، وقيل كفّارة يمين ، وقيل بالتفصيل ، ففي نذر الصوم كفّارة رمضان ، وفي غيره كفّارة يمين ( انتهى ) .
ويرجع حاصل الأقوال - بعد فرض كون البحث في كفّارة إفطار الصوم المعيّن متعمّدا - إلى أربعة :
1 - المرتّبة ، 2 - المخيّرة بين الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان ، 3 - كفّارة اليمين ، 4 - وجوب إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيّام .
والمشهور هو الثاني ، والأوّل مبنيّ على النزاع في كفّارة شهر رمضان ، فمن قال فيه بالتخيير قال به هنا أيضا ، ومن قال بالترتيب قال به هنا ، ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة .