شرح
رابعها : التفصيل بين كون إفطاره استخفافا له ، فكفّارة إفطار شهر رمضان ، وبين غيره فإطعام عشرة أو صيام ثلاثة أيّام وهو ظاهر التهذيب ، فإنّه - بعد نقل موثق زرارة الآتي الدالّ على وجوب كفّارة شهر رمضان - قال : فهذا الخبر ورد نادرا ، ويمكن أن يكون المراد به من أفطر هذا اليوم بعد الزوال على طريق الاستخفاف والتهاون بما يجب عليه من فرض اللَّه تعالى ، فيجب عليه حينئذ من الكفّارة ما على من أفطر يوما من شهر رمضان عقوبة له وتغليظا عليه ، فأمّا من أفطر وهو معتقد انّ الأفضل إتمام صومه فليس عليه الَّا ما قدّمناه من إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام ( انتهى ) .
واختاره في الوسيلة أيضا ، وهو المتيقّن من كلام الصدوقين ، فيكون القول بوجوب كفّارة إفطار رمضان في الجملة خارجا عن الشذوذ ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار .
منها : ما دلّ على انّه لا شيء عليه من الإثم وغيره ، وانّه أساء كما تقدّم في بحث النيّة في موثق عمّار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .، وهذا كأنّه مجمع على خلافه بعد فرض انقراض عصر ابن أبي عقيل العماني ، وعدم موافق له .
ومنها : ما دلّ على عدم الجواز التكليفي ظاهرا من دون ذكر الكفّارة ، مثل قوله عليه السّلام في رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن