تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
الفقهاء . وبالجملة فعمل مثل الصدوق في مسألتنا بضميمة اعتماد الكشي معتضدا بموثقة سماعة على أحد احتماليها المتقدّمين ، والرضوي يوجب الوثوق بصدورها أو بوثاقة الراوي وإن لم يكن توثيقا اصطلاحيّا ، مضافا إلى التصريح بصحّة الرواية في المنقول عن التحرير للعلَّامة وعن الروضة ، والى ما ذكره في الحدائق وتبعه الفاضل النراقي ( ره ) في المستند من إمكان إرادة الصحّة في مصطلح القدماء لا مصطلح المتأخّرين من زمن والد العلَّامة واستقرّ في زمنه ( قدس سرهما ) ، والصحّة عند القدماء كانت عبارة عن كون الخبر منقولا في الكتب المعروفة للشيعة كالكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والعلل ، ومعاني الأخبار ، فإنّ الرواية في المقام قد نقلت في غير الأوّل ولم يثبت إعراض الأصحاب كي تدخل في الشاذّ والنادر ، كما عرفت . فإذا القول به لا يخلو عن قوّة تبعا لمن ذكر ، ووفاقا للَّمعة ، والروضة ، ولصاحبي الحدائق ، والوسائل ، والرياض ، والمستند ، ومصباح الفقيه ، وهو مختار الماتن ( ره ) أيضا ، وجمع ممّن علَّق على المتن ، وقبلهم العلَّامة في الإرشاد والقواعد ، وجعله في الدروس هو الأقرب ، وفي الروضة أجود القولين . نعم ، اختاره كفاية الواحدة صريحا ممّن تعرّض المسألة ، المحقّق في المعتبر بعد أن يظهر منه نوع ترديد في الشرائع ، والعلَّامة في المختلف ، والمنتهى ، والتذكرة ، وكاشف الغطاء في كشفه ، وتلميذه صاحب الجواهر ، وتوقّف المحقّق الأردبيلي ( ره ) وتلميذه صاحب المدارك ، تمسّكا بأصالة البراءة وعدم الدليل ، وإطلاق أدلَّة الكفّارات .