شرح
المختلف .
ثانيها : وجوبها ، وانّها كفارة يمين نسبه في المختلف إلى المشهور ، قال :
المشهور عند علمائنا انّ كفّارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال مختارا كفّارة يمين ، ذهب اليه الشيخان ، وسلَّار ، وأبو الصلاح ، وابن إدريس ( انتهى ) .
وما نسبه إليهم قد اعترف - بعد أسطر - بعدم موافقته لكلماتهم ، فإنّهم عبروا تارة بأنّه يجب عليه كفّارة يمين ، فإن لم يتمكن فصيام ثلاثة ، وأخرى بأنّ عليه إطعام عشرة مساكين وإن لم يتمكَّن فصيام ثلاثة أيام ، بل اختلفت عبارات مصنّف واحد في كتبه المتعدّدة ، بل في كتاب واحد في عناوين مختلفة .
ولعلّ مراده من كفّارة اليمين أحد أفراده وهو الإطعام لا من حيث الكسوة ، ولذا لم يرد في كلام أحد الإشارة إلى الكسوة أو تحرير رقبة ، فكأنّهم أرادوا وجوب إطعام عشرة مساكين ، أوّلا مع التمكَّن ، وصيام ثلاثة أيّام مع عدمه ، فهذه الكفّارة مرتّبة بالمعنى المذكور - لا مخيّرة - وإن كانت مخالفة لكفّارة اليمين من حيث الترتيب .
وكيف كان فوجوب إطعام عشرة مساكين وكفايتها عنه هو المتيقّن ، وأمّا غيرها من فردي الواجب ، في كفّارة اليمين فالقدر المتيقّن من صحّة النسبة هو ذلك .
ثالثها : كونها ككفّارة إفطار شهر رمضان مطلقا ، وهو المنقول عن ابن البراج كما في السرائر ، قال - بعد اختيار عشرة مساكين مع التمكَّن ، وصيام ثلاثة أيّام مع عدمه - : وقال بعض أصحابنا : انّ عليه كفّارة اليمين ، وقال ابن البراج : يجب عليه كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان ( انتهى ) ، وكذا نقله عنه في المختلف ، ونقله عن الصدوق وأبيه ، وجعلا إطعام عشرة مساكين رواية .